الأبشيهي

775

المستطرف في كل فن مستظرف

الفصل الأول في النكاح وفضله والترغيب فيه قال الله تعالى : " فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " . " النساء : 3 " . وقال تعالى : " وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم " . " النور : 32 " . وقال تعالى : " ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم " . " البقرة : 235 " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوار عندكم " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " . وقال صلى الله عليه وسلم : " سوداء ولود خير من حسناء عقيم " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحسن النساء بركة أحسنهن وجهاً وأرخصهن مهراً . فينبغي للرجل إذا أراد أن يتزوج أن يرغب في ذات الدين وأن يختار الشرف والحسب " . كما حكي أن نوح بن مريم قاضي مرو أراد أن يزوج ابنته فاستشار جار له مجوسياً فقال : سبحان الله يستفتونك وأنت تستفتيني ! قال : لا بد أن تشير علي . قال : إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ورئيس الروم قيصر كان يختار الحسب والنسب ورئيسكم محمد كان يختار الدين فانظر أنت بأيهم تقتدي . وقال رجل للحسن : إن لي ابنة فمن ترى أن أزوجها له قال : زوجها ممن يتقي الله عز وجل فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها . وقيل لرجل من الحكماء : فلان يخطب فلانة أموسر من عقل ودين فقالوا : نعم . قال : فزوجوه إياها ويستحب أن يختار البكر لقوله صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالأبكار فإنهن أطيب أفواهاً وأنتق أرحاماً " . وقالوا : أشهى المطي ما لم يركب وأحب اللآلئ ما لم يثقب وأنشد بعضهم : [ من الكامل ] قالوا نكحت صغيرة فأجبتهم * أشهى المطي إلي ما لم يركب كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة * نظمت وحبة لؤلؤ لم تثقب